Want to create an interactive transcript for this episode?
Podcast: صوتيات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
Episode: ✍️ رد المهديّ المختصر في بيان حقيقة النعيم الأعظم ..
Description: ✍️ رد المهديّ المختصر في بيان حقيقة النعيم الأعظم ..
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
24 - 12 - 1432 هـ
20 - 11 - 2011 مـ
06:47 صباحاً
(بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
Forum Channel :
https://mahdichannel.com/v/G1b8XA
Forum :
https://n-ye.me/26236
YouTube :
https://youtu.be/i20aJvkNmAA?si=qoJcZzp6POTI4UDU
✍️ رد المهديّ المختصر في بيان حقيقة النعيم الأعظم ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسَلين والحمد للهِ ربّ العالمين..
ويا أبا خالد، إنّي أراك تجادل في حقيقة النعيم الأعظم الذي هو اسم الله الأعظم؛ وجعل هذا الاسم صفةً لرضوانه سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً، ويُوصف هذا الاسم بالاسم الأعظم فليس لأنّه أعظم من أسماء الله الحسنى سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، فمثله كمثل أي اسمٍ من أسماء الله الحسنى، وإنّما يوصف بالأعظم كون عباده سوف يجدون أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأعظم من جنة النعيم لا شك ولا ريب. وقد جعل الله هذا البرهان من أشدّ آيات الكتاب المُحكمات البيّنات وضوحاً أنّ نعيم رضوان الله على عباده سوف يجدونه نعيماً أكبرَ من نعيم جنته،
تصديقاً لفتوى الله بالحق في مُحكم كتابه القرآن العظيم: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].
والسؤال الذي يطرح نفسه: فما قَصْدُ الله أنّ رضوانه أكبر؟ لا بدّ لكم أن تعلموا أكبر من ماذا، ولا بد أنّ هناك شيءٌ تكلّم الله عنه قبل هذه الفتوى ومن ثمّ وصف الرضوان أنّه أكبر من ذلك الشيء، وهذا ما يقوله العقل والمنطق، ومن ثمّ ننظر إلى ما قبل هذا الوصف الذي وصف الله به الرضوان أنّه أكبر، ونريد أن نعرف المقصود أكبر من ماذا؟ ومن ثم نجد أنّ الآية محكمةٌ واضحةٌ بيِّنةٌ للعالِم والجاهل أنّ الله تكلم عن نعيم الجنة ومن ثمّ وصف رضوانه سبحانه أنّ عباده سوف يجدونه نعيماً أكبر من جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].
ولكنّ أبا خالد يجادلنا في أنّ نعيمَ رضوان الله هو نعيمٌ أكبر من جنّته لأنّ أبا خالد لا يعلم علم اليقين كما علم بهذه الحقيقة صفوة البشريّة وخير البريّة من أنصار المهديّ المنتظَر الذين اجتمعوا على محبّة الله من مختلف بلاد العالمين. ويا أبا خالد اسمع ما أقول: أقسم بالله العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنّه يوجد طائفةٌ بين أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور لو يقول الله لأحدهم: "يا عبدي فلان أو فلانة لقد أحبّك الله ورضيَ عنك وقرّبك وآتاك ربّك ملكوته أجمعين وزادك بكلماته التامات (كن فيكون) لتخلق ما تشاء، ومن ثم جعلك ربّك أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ إلى ربّك وآتاك الدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله. وبما أنّ الله كتب على نفسه رضوان من يسعى لتحقيق رضوان ربّه فكان حقاً على الله أن يُرضيه، فهل رضيت يا عبدي فلان بما آتاك ربّك وكرّمك تكريماً عظيماً؟". فما ظنّك سوف يكون جواب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه؟ وها هو المهديّ المنتظَر يفتيك بالحقّ ولعنة الله على الكاذبين، فأقسم بالله العظيم من يُحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنّه لن يرضى أيُّ أحدٍ من القوم الذين وعد الله بهم في مُحكم كتابه بكل هذا التكريم العظيم!